الحقوق المتفرعة عن حق الملكية

الحقوق المتفرعة عن حق الملكية :
1-     حق الانتفاع:ُ
هو حق عيني أصلي يخول صاحبه سلطة استعمال شيء مملوك للغير واستغلاله.
فحق الانتفاع إذن يمنح صاحبه ميزتين من المزايا التي يعطيها حق الملكية، هما الاستعمال والاستغلال، أما سلطة التصرف في الشيء فتبقى للمالك، الذي يقال له في هذه الحالة مالك الرقبة.
وحق الانتفاع في حق مؤقت بطبيعته، بخلاف حق الملكية ويزول بأحد الأسباب الآتية:
1- انقضاء المدة المحددة له.2- ترك المنتفع حقه.3- موت المنتفع. 4- عدم الاستغلال مدة خمس عشرة سنة.5- هلاك الشيء الوارد عليه الحق.
ومتى انقضى حق الانتفاع في غير حالة الهلاك، فإن المزايا التي كان يخولها صاحبه ترتد عنه، عائدة إلى المالك الأصلي الذي بقيت له ملكية الرقبة. وباتخاذ عنصري الاستعمال والاستغلال مع عنصر التصرف تعود الملكية كاملة في يد شخص واحد.
2-      حق الاستعمال:
هو حق عيني أصلي يخول صاحبه سلطة استعمال شيء مملوك للغير، فيما أعد له هذا الشيء.وحق الاستعمال هو أضيق نطاقاً من الانتفاع، فهذا الأخير يخول صاحبه سلطة استعمال الشيء بنفسه وهو ما يخوله حق الاستعمال– كما يخول بالإضافة إلى ذلك استغلال الشيء– بأن يعطي استعماله للغير بمقابل عن طريق الإيجار.
3-     حق السكنى :
هو حق عيني أصلي يعطي صاحبه سلطة استعمال شيء مملوك للغير على نحو معين هو السكن، فلا يستطيع أن يستعمل العين التي يرد عليها الحق لغرض آخر غير السكنى، فليس له أن يفتح فيه متجراً مثلاً.
ومثال ذلك أن يوصي شخص إلى آخر من أفراد أسرته بسكنى منزل الأسرة طول حياته.وكل من حق الاستعمال وحق السكنى يكتسب وينقضي بنفس الأسباب التي يكتسب أو ينقضي بها حق الانتفاع، كما أنهما – كحق الانتفاع – حقان مؤقتان، ينقضيان بموت صاحبهما، وانقضاء مدتهما.
ويوصف كل من حق الاستعمال وحق السكنى بأنه حق شخصي، بمعنى أنه لا يجوز النزول عنه للغير إلا بناء على شرط صريح أو مبرر قوي.
4-      حق الحكر:
حق الحكر حق عيني عرفته الشريعة الإسلامية، وقد أقرته أحكام المحاكم في ظل التقنين الملغي، ونص عليه التقنين المدني الجديد.
وهو حق عيني أصلي يخول صاحبه (المحتكر) الانتفاع بأرض الغير لمدة طويلة جعل القانون الحد الأقصى لها 60 سنة وذلك في مقابل أجرة المثل.ويتملك المحتكر ما يحدثه على الأرض من بناء أو غراس أو غيره ملكاً تاماً وله أن يتصرف فيه وحده، كما أن له كذلك أن يتصرف فيه مع حقه في الحكر.والحكر لا يجوز – طبقاً لأحكام القانون المدني المصري الحالي – إلا على الأراضي الموقوفة.
وعلى خلاف حقوق الانتفاع والاستعمال والسكنى، لا ينتهي حق الحكر حتماً بوفاة المحتكر، بل ينتقل الحق إلى ورثته إذا كانت الوفاة قبل انتهاء مدة الحكر، ولكن ذلك لا ينفي عنه أنه حق مؤقت فهو ينتهي بأحد الأسباب الآتية:
1- انقضاء المدة المحددة له. 2- زوال صفة الوقف عن الأرض المحتكرة.
3- فسخ العقد. 4- عدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة.
5-      حقوق الارتفاق :
هي حقوق تحد من منفعة عقار لمصلحة عقار آخر مملوك لغير مالك العقار الأول, ومثالها الحق الذي لصاحب عقار غير متصل بالطريق العام، في أن يمر في العقار المجاور الذي يوصله إلى الطريق العام.
والارتفاق يفترض وجود أمور أربعة:
1-      أن يوجد عقاران، يتقرر التكليف على أحدهما ويسمى بالعقار الخادم أو المرتفق به، والآخر هو المقرر له الارتفاق وهو العقار المخدوم أو المرتفق.
2-      أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين، فالارتفاق لا يتقرر إلا على ملك الغير. فإذا كان العقاران مملوكين لشخص واحد فلا يقوم حق الارتفاق إذ أن لمالكها حق الملكية، فهو ليس بحاجة إلى الارتفاق.
3-      أن يكون التكليف على العقار لا على شخص المالك، فالارتفاق عبء وتكليف على العقار.
4-      وأخيراً يجب أن تكون المنفعة مقررة لخدمة العقار، لا لخدمة مالكه، أي لحسن استعماله، كحق المجرى والري والصرف والمطل وكل هذه الحقوق مقررة لخدمة الأرض أو البناء لتيسير استعماله.
أ‌-         أنواع حقوق الارتفاق :
1-      فهناك الارتفاقات الإيجابية والسلبية : فالارتفاق الإيجابي هو الذي يعطي مالك العقار المخدوم سلطة القيام ببعض أعمال إيجابية على العقار الخادم، كحق المرور وحق المجرى.
أما الارتفاق السلبي فهو الذي يحد من سلطة مالك العقار الخادم فقط، كالارتفاق المقرر على أرض بعدم البناء أو عدم التعلية عن ارتفاع معين.
2-      وهناك الارتفاقات الظاهرة وغير الظاهرة : والارتفاق الظاهر هو الذي له علامة مادية تدل عليه بمجرد النظر. كحق المجرى وحق المرور في طريق مخصص للمرور وحق المطل.
والارتفاق غير الظاهر هو الذي لا توجد علامة مادية تدل عليه كالارتفاق بعدم البناء.
3-      وأخيراً تنقسم الارتفاقات إلى ارتفاقات مستمرة وغير مستمرة : فالارتفاق المستمر هو الذي يستمر استعماله بمجرد وجوده دون حاجة إلى تدخل الإنسان حق المطل على ملك الغير.
والارتفاق غير المستمر هو الذي يحتاج في استعماله إلى تدخل من جانب الإنسان كحق المرور.
ب‌-    خصائص حقوق الارتفاق:
1-      أنه حق نابع، فهو يتبع العقار الخادم.
2-      وأنه غير قابل للتجزئة، فلا يمكن أن يفصل جزء من العقار لكي يستفيد من حق الارتفاق مع حرمان الجزء الباني.
3-      وأنه لا يرد إلا على العقارات، فهو لا يترتب على المنقولات وهذا ما يفرق بينه وبين حق الانتفاع.

4-      وأخيراً أنه حق دائم، ذلك أن هذا الحق يتقرر لمنفعة عقار معين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق