الإفراج الشرطى فى القانون المصرى

الإفراج الشرطى في القانون المصري
تنص المادة (52) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (396) لسنة 1956 بخصوص تنظيم السجون ، على أنه :-
( يجوز الافراج تحت شرط عن كل المحكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى فى السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك مالم يكن فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام، ولا يجوز أن تقل المدة التى تقضى فى السجن عن تسعة أشهر على أية حال، وإذا كانت العقوبة هى السجن المؤبد فلا يجوز الافراج إلا إذا قضى المحكوم عليه فى السجن عشرين سنة على الأقل ) .
ويتضح من نص هذه المادة أنه لكى يجوز الأمر بالإفراج الشرطى لابد من توافر عدة شروط ، يتعلق بعضها بالعقوبة المحكوم بها ، ويتعلق البعض الآخر بالمدة التى يجب أن يقضيها المحكوم عليه بالسجن ، هذا فضلاً عن الشروط التى يجب أن تتوافر فى المحكوم عليه ذاته ...
-          أولاً : الشروط الخاصة بالعقوبة المحكوم بها :-
طبقاً لنص المادة (52) من قانون تنظيم السجون - المشار إليه عاليه - يجوز الإفراج الشرطى "عن كل محكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية ..." ، وهذا يعنى أن الإفراج تحت شرط جائز فى كافة الجنايات التى يحكم فيها بأية عقوبة سالبة للحرية ، السجن المؤبد أو السجن المشدد أو السجن أو حتى الحبس إذا توافر فيها عذر قانونى أو ظرف قضائى مخفف ، كذلك يجوز الإفراج الشرطى فى جميع الجنح التى يقضى فيها بالحبس ، وعلى العكس من ذلك تخرج مواد المخالفات من مجال الإفراج تحت شرط حيث أن عقوباتها هى الغرامة ....
-          ثانياً : الشروط الخاصة بالمدة التى يجب أن تنفذ فى السجن :-
لقد وضع القانون حدا أدنى معين لمدة العقوبة السالبة للحرية التى يجب أن يقضيها المحكوم عليه داخل المؤسسة العقابية ، بحيث لا يجوز منحه الإفراج الشرطى قبل تنفيذها عليه ، وقد تم تحديد هذه المدة بنسبة معينة من مدة العقوبة المحكوم بها عليه ، فيجب أن يكون المحكوم عليه قد "أمضى فى السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة" التى حددها القاضى فى الحكم بالإدانة ، شريطة ألا تقل مدة الثلاثة أرباع مدة العقوبة المحكوم بها عن تسعة أشهر ، وهذا ما تتطلبه الفقرة الثانية من المادة (52) من قانون تنظيم السجون ، حيث تنص فى وضوح تام على أنه " لايجوز أن تقل المدة التى تقضى فى السجن عن تسعة أشهر على أية حال" .
ولا شك أن إشتراط تنفيذ نسبة معينة من العقوبة المحكوم بها ، حتى يجوز الأمر بالإفراج الشرطى ، هو أمر تتطلبه مقتضيات تحقيق العدالة والردع العام ، وهما من الأهداف التى تسعى العقوبة لتحقيقها ، هذا فضلاً عن أن التحقق من إنصلاح حال المحكوم عليه ، على نحو يكون قد أصبح معه حسن السير والسلوك ، لا يتأتى إلا بعد تطبيق البرنامج التأهيلى أو الإصلاحى عليه ، وهذا وذاك يتطلب مرور وقت من الزمن ، حدده المشرع بثلاثة أرباع مدة العقوبة المحكوم بها ...
وعلى أية حال فقد حددت المادتين 54 و 55 من قانون تنظيم السجون كيفية حساب ثلاثة أرباع المدة التى يجب أن يقضيها المحكوم عليه داخل السجن فى مختلف الفروض والإحتمالات العملية ، فإذا كان المحكوم عليه قد حكم عليه بعقوبة سالبة للحرية عليه بعدة عقوبات سالبة للحرية ، فإنه يجب التفرقة بين ما إذا كانت هذه العقوبات قد قضى بها عليه لجرائم إرتكبها قبل دخوله السجن ، أم أن أحدى هذه الجرائم أو بعضها قد إرتكبها أثناء وجوده بالسجن وبالتالى فقد قضى عليه بعقوبتها أو بعقوباتها خلال ذلك ...
فطبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة (52) من قانون تنظيم السجون : "إذا تعددت العقوبات المحكوم بها لجرائم وقعت قبل دخول المحكوم عليه السجن يكون الإفراج على أساس مجموع مدد هذه العقوبات" . وبناء على ذلك فإنه إذا كانت هذه العقوبات المتعددة كلها من نوع واحد (كلها حبس أو كلها سجن) فإنها تجمع ويتم الإفراج بعد قضاء المحكوم عليه ثلاثة أرباع مجموعها ، أما إذا كانت هذه العقوبات المتعددة مختلفة النوع ، كأن يكون بعضها سجناً والبعض الآخر حبساً ، فإنه يلزم للإفراج الشرطى – فى إعتقادنا - أن ينفذ على المحكوم عليه ثلاثة أرباع مدة أو مدد السجن ثم ثلاثة أرباع مدة أو مدد الحبس ، وذلك تطبيقاً مزدوجاً للنص السابق ونص المادة (34) من قانون العقوبات الذى يقضى بأنه إذا تنوعت العقوبات المقيدة للحرية ، وجب تنفيذ العقوبة الأشد أولاً ...
أما إذا كانت إحدى العقوبات التى حكم بها على الجانى قد قضى بها عليه من أجل جريمة إرتكبها وهو داخل السجن ، فإن حساب ثلاثة أرباع المدة اللازم تنفيذها للإفراج الشرطى يخضع لقاعدة أخرى حددتها الفقرة الثانية من المادة (54) من قانون تنظيم السجون فتنص هذه الفقرة على أنه : "أما إذا إرتكب المحكوم عليه أثناء وجوده فى السجن جريمة ، فيكون الإفراج على أساس المدة الباقية عليه وقت إرتكاب هذه الجريمة مضافاً إليها مدة العقوبة المحكومة بها عليه بسبب إرتكابها"... وهذا يعنى أن إرتكاب المحكوم عليه لجريمة أثناء وجوده فى السجن يقطع المدة السابقة التى نفذها من حساب الثلاثة أرباع المدة اللازمة للإفراج ، وذلك لأن المحكوم عليه بإرتكابه لهذه الجريمة يكون قد أثبت عدم جدارته بالإفراج لسوء سلوكه ، وعدم إنصلاح حاله ، لذلك يبدأ حساب ثلاثة أرباع المدة من جديد على أساس الجزء المتبقى من العقوبة أو العقوبات السابق الحكم بها عليه مضافاً إليه مدة العقوبة التى حكم بها عليه من أجل الجريمة التى إرتكبها أثناء التنفيذ ، فتضم هذه المدد ويبدأ الحساب على أساس مجموعها ، مع مراعاة ما إذا كانت مختلفة أو متفقة فى الطبيعة على نحو ما سبقت الإشارة إليه آنفاً ...
وخلاصة كل ذلك تتمثل فى أن المدة التى نفذها المحكوم عليه والواقعة بين دخوله السجن وإرتكابه فيه لجريمته الجديدة لا تدخل فى حساب ثلاثة أرباع المدة اللازمة للإفراج الشرطى ...
وطبقاً للمادة (55) من قانون تنظيم السجون فإنه : "إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية قد قضى فى الحبس الإحتياطى مدة واجباً خصمها من مدة العقوبة ،لا يكون الإفراج عنه على أساس كل المدة المحكوم بها" ، وهذا يعنى أن مدة الحبس الإحتياطى تدخل فى حساب الثلاثة أرباع المدة المحكوم بها اللازمة للإفراج .
فقد سلبت حرية المحكوم عليه فيها أو أثنائها لذلك فيجب أخذها فى الإعتبار عند حساب المدة اللازم تنفيذها عليه لجواز الإفراج الشرطى عنه ، وعلى العكس من ذلك فإن الفقرة الثانية من ذات المادة السابقة تنص على أنه : "إذا صدر العفو بتخفيض مدة العقوبة ، فلا يدخل فى حساب المدة الواجب قضاؤها فى السجن للإفراج المدة التى لا يصح بمقتضى العفو التنفيذ بها" ، وهذا يعنى أن ثلاثة أرباع المدة التى يجب تنفيذها على الجانى حتى يجوز الإفراج الشرطى أو المؤقت عنه ، هى ثلاثة أرباع المدة التى يلتزم المحكوم عليه بتنفيذها بعد العفو ، وهذه القاعدة الأخيرة تسرى فى جميع الحالات التى يسقط قانوناً عن المحكوم عليه الإلتزام بتنفيذ عقوبة معينة أو جزء منها ، كما فى حالة تجاوز عقوبات السجن وحده أو السجن والحبس معاً على عشرين سنة ، أو تجاوز عقوبات الحبس وحده على ست سنوات ، فإن الجزء الزائد عن ذلك لا يلتزم المحكوم عليه بتنفيذه طبقاً للمادة (36) من قانون العقوبات ، على نحو ما رأينا عند دراسة أحكام العقاب فى حالة التعدد المادى أو الحقيقى للجرائم ، كذلك كما فى حالة جب عقوبة السجن المشدد بمقدار مدتها لسائر العقوبات السالبة للحرية الأخرى المحكوم بها لجريمة وقعت قبل الحكم بعقوبة السجن المشدد المذكور ، كما تقضى بذلك المادة (35) من ذات القانون السابق الإشارة إليه .
أما إذا كانت العقوبة المحكوم بها على الجانى هى السجن المؤبد ، فإن المادة (52) من قانون تنظيم السجون تقرر أنه يجوز الإفراج الشرطى عنه إذا قضى عشرين سنة على الأقل .
-         ثالثا : الشروط الخاصة بالمحكوم عليه :-
طبقاً للمادة (52) من قانون تنظيم السجون فإن كل محكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية يتم الإفراج عنه إذا أمضى فى المنشأة العقابية ثلاثة أرباع مدة العقوبة المحكوم بها عليه بشرط ألا تقل مدة بقائه فى السجن عن تسعة أشهر - على النحو السابق بيانه - إذا توافر فيه الشروط الثلاثة الآتية :
الشرط الأول : أن يكون سلوك الجانى أثناء وجوده بالمنشأة - أى أثناء تنفيذ ثلاثة أرباع مدة العقوبة المحكوم بها عليه - يدعو إلى "الثقة بتقويم نفسه" ذلك أن إخلاء سبيل المحكوم عليه قبل إنقضاء مدة العقوبة المحكوم بها عليه يعتبر بمثابة مكافأة له على حسن سيره وسلوكه أثناء التنفيذ لذلك لا يكون له ما يبرره إذا لم يثبت إنصلاح حاله وندمه على الجريمة التى إرتكبها ، كما أن حسن السلوك هو الذى يفيد أن هذا المحكوم عليه قد إستفاد من البرنامج التأهيلى الذى طبق عليه أثناء التنفيذ ، على نحو يمكن معه القول أن الإستمرار فى سلب حريته لم يعد له محمل ، هذا فضلاً عن أن عدم ثبوت إلتزام المحكوم عليه أثناء التنفيذ سلوكاً حسناً يعنى أنه ليس من المحتمل أن يسلك بعد الإفراج عنه سلوكاً متفقاً مع القانون ، وبالتالى فإن الإفراج لا يحقق هدفه وغايته ، ويتولى القائمون على إدارة المنشأة العقابية تقييم المحكوم عليه من حيث سلوكه أثناء التنفيذ لبيان توافر هذا الشرط من عدمه .
الشرط الثانى : ألا يكون فى الإفراج عن المحكوم عليه خطراً على الأمن العام ، ولا يعنى هذا الشرط أن يكون مصدر الخطر على الأمن العام هو سلوك الجانى ذاته ، ذلك أن من كان حسن السير والسلوك أثناء التنفيذ لا يمكن أن يشكل بسلوكه خطراً على الأمن العام إذ الفرض أن حاله قد إنصلح ولا يخشى من عودته إلى الإجرام ولكن الذى يعنيه هذا الشرط هو أنه قد يترتب على الإفراج عن المحكوم عليه تهديداً للأمن العام ، كما لو كان يخشى إعتداء المجنى عليه أو أهله على المحكوم عليه بعد الإفراج عنه ، فإذا ثبت ذلك فإن الإفراج يكون غير جائز ما لم تتخذ السلطات المنوط بها المحافظة على الأمن العام الإجراءات اللازمة لتفادى مثل هذا الإعتداء ، ويترتب على ذلك أن تقدير توافر هذا الشرط من عدمه يرجع إلى إدارة المنشأة العقابية بالتعاون مع الأجهزة المختصة بالأمن العام .
الشرط الثالث : الذى يعلق عليه الأمر بالإفراج الشرطى أو تحت شرط فهو ما تنص عليه المادة (56) من قانون تنظيم السجون ، فطبقاً لهذه المادة : "لا يجوز منح الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الإلتزامات المالية المحكوم بها عليه من المحكمة الجنائية فى الجريمة ، وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها" .
-          السلطة المختصة بالأمر بالافراج الشرطى :-
إذا ما توافرت الشروط السابقة، سواء ما تعلق منها بالجريمة المحكوم من أجلها أو بالعقوبة المحكوم بها أو بالمدة التى يجب تنفيذها منها أو بالمحكوم عليه ، فإن المادة (53) من قانون تنظيم السجون تنص على أن : "يكون الإفراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقاً للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية" .
ويفيد ذلك أن الجهة المختصة بالأمر بالافراج الشرطى هو مدير عام السجون ، وأن قراره بالإفراج يعتبر أمراً إدارياً وليس أمراً قضائياً ، وبالرغم من أن نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة (52) من قانون تنظيم السجون قد يوحى بأن الإفراج الشرطى يجب أن يتم عندما تتوافر شروطه ، إلا أن ذلك لا يعكس حقيقة الأمر ، فالإفراج الشرطى ليس حقاً للمحكوم عليه الذى تتوافر لديه شروطه ، وإنما هو منحة أو نوع من السلطة التقديرية التى يضعها القانون فى يد الجهة الإدارية التى تتولى عملية التنفيذ العقابى ممثلة فى مدير عام السجون ، وهى تستعملها طبقاً لمقتضيات التأهيل الإجتماعى للمحكوم عليه حسبما يتراءى لها أثناء التنفيذ ، لذلك لا يلتزم مدير عام السجون بالأمر بالإفراج الشرطى إذا طلب المحكوم عليه ذلك وأثبت فى طلبه إستفائه لكل الشروط التى يتطلبها القانون لذلك ، كما لا يشترط للأمر بالإفراج تقديم طلب من المحكوم عليه أو حتى موافقة هذا الأخير على الافراج .
وطبقا لنص المادة (63) من قانون تنظيم السجون : "للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الإفراج تحت شرط وفحصها وإتخاذ ما يراه كفيلاً برفع أسبابها" . ويقصد بالشكاوى فى هذا الشأن تلك التى يتقدم بها المحكوم عليهم ضد إدارة المنشأة العقابية لرفضها الإفراج عنهم رغم إستيفائهم شروطه التى يتطلبها القانون ، غير أن قرارات النائب العام فى هذا الشأن غير ملزمة للإدارة العقابية .
-          مصير الافراج الشرطى :- 
إن مصير الإفراج الشرطى عن المحكوم عليه لا يخرج عن أحد أمرين : إما أن يلغى الإفراج نتيجة لإخلال المحكوم عليه بأحد الإلتزامات التى تفرض عليه خلال مدة الإفراج ، أى خلال المدة المتبقية من مدة العقوبة المحكوم بها عليه ، وإما أن تنقضى مدة الإفراج دون إخلال منه بهذه الإلتزامات وهذا يعنى أن الإفراج تحت شرط إما أن يلغى وإما أن يتحول إلى إفراج نهائى .
-          إلغاء الافراج تحت شرط :-
تنص المادة (57) من قانون تنظيم السجون على أن : "يصدر بالشروط التى يرى إلزام المفرج عنهم تحت شرط بمراعاتها قراراً من وزير العدل ، وتبين بالأمر الصادر بالإفراج تحت شرط الواجبات التى تفرض على المفرج عنه من حيث محل إقامته وطريقة تعيشه وضمان حسن سيره" ، لذلك فإن المفرج عنه تحت شرط يسلم إلى جهة الإدارة مع أمر الإفراج لتنفيذه ، ويتم تسليمه التذكرة الخاصة بالمفرج عنهم شرطياً والتى يجب أن يبين فيها إسم المفرج عنه والعقوبة المحكوم بها عليه ومدتها والتاريخ المقرر لإنقضائها وتاريخ الإفراج تحت شرط ، كما يجب أن يذكر فى هذه التذكرة الشروط التى وضعت للإفراج عن المحكوم عليه والواجبات المفروضة عليه ، وينبه على المفرج عنه فيها أنه إذا خالف هذه الواجبات والشروط أو إذا وقع منه ما يدل على سوء سلوكه فإن الإفراج عنه تحت شرط سيلغى ويعاد إلى السجن (المادة 58 من قانون تنظيم السجون ) .
وقد نصت على هذا كله المادة ( 59) من القانون المشار إليه آنفاً بقولها أنه : "إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ، ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها ، ويكون إلغاء الإفراج فى هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون بناءاً على طلب رئيس النيابة فى الجهة التى بها المفرج عنه ، ويجب أن يبين فى الطلب الأسباب المبررة له" . وفى سبيل ذلك فإن المادة (60) من قانون تنظيم السجون تنص على أن : "لرئيس النيابة العامة من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المدير أى مدير الأمن أو المحافظ إذا رأى إلغاء الإفراج أن يأمر بالقبض على المفرج عنه وحبسه إلى أن يصدر مدير عام السجون فى قرار بشأنه ، ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس على خمسة عشر يوماً إلا بإذن النائب العام ، وإذا ألغى الإفراج خصمت المدة التى قضيت فى الحبس من المدة الواجب التنفيذ بها بعد إلغاء الإفراج" .
-          تحول الإفراج تحت شرط إلى إفراج نهائى :-
تنص المادة (61) من قانون تنظيم السجون على أنه : "إذا لم يلغ الإفراج تحت شرط حتى التاريخ الذى كان مقررا لإنتهاء مدة العقوبة المحكوم بها ، أصبح الإفراج نهائياً ، فإذا كانت العقوبة المحكوم بها هى السجن المؤبد أصبح الإفراج نهائياً بعد مضى خمس سنوات من تاريخ الإفراج المؤقت ، ومع ذلك إذا حكم فى أى وقت على المفرج عنه فى جناية أو جنحة من نوع الجريمة السابق الحكم عليه من أجلها ، يكون قد إرتكبها فى المدة المبينة فى الفقرة السابقة ، جاز إلغاء الإفراج إذا لم يكن قد مضى خمس سنوات من تاريخ الحكم الثانى" .
-          تكرار الإفراج تحت شرط :-
طبقا لنص المادة (62) من قانون تنظيم السجون يجوز بعد إلغاء الإفراج أن يفرج عن المسجون مرة أخرى إذا توافرت شروط الإفراج السابق الإشارة إليها ، وفى هذه الحالة تعتبر المدة الباقية من العقوبة بعد إلغاء الإفراج كأنها مدة عقوبة محكوم بها ، فإذا كانت العقوبة المحكوم بها السجن المؤبد فلا يجوز الإفراج قبل مضى خمس سنوات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق